نجاح الطائي

296

السيرة النبوية ( الطائي )

مع مروان بن الحكم من دفن الحسن عليه السّلام مع جدّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . فتكون عائشة وحفصة قد اغضبتا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخالفتاه فطلقهما ، وكذبتا عليه في الحديث . 12 - ومن يفعل هذه الأفعال يكون من السهل عليه ارتكاب جريمة أخرى ، وهذا ما يؤيد إقدامها على قتل رسول البشرية صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لتهيئة الأرضية لحكومة أبيها . وأصدرت فتوى بقتل عثمان بن عفان . وتسبّبت في مقتل عشرين ألف مسلم في معركة الجمل ، وقتلت 600 رجل في البصرة « 2 » وسعت لقتل الخليفة علي بن أبي طالب عليه السّلام في معركة الجمل . 13 - ويدعم ذلك الروايات الصحيحة في اشتراكها في قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » . ومثلما أغتيل رجال الاغتيال كمحمد بن مسلمة « 4 » ، فقد أغتيلت عائشة بيد معاوية بن أبي سفيان « 5 » . وأفعال حفصة أيضا تؤيد الروايات الصحيحة في اشتراكها في قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 6 » . فهي امرأة خشنة الطباع مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومع سائر الناس . وبينما تمتعت عائشة وحفصة في ظل خلافة أبويهما بأفضل معيشة دنيوية ، في ظل خيرات البلدان المفتوحة ، ابتلت فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحزن والحرمان والاغتيال ففي عمرها تعرضت للجوع والحرمان في حصار قريش لشعب أبي طالب وتعرضت للظلم في ظل حكم أبي جهل وأبي سفيان ثم تعرضت للقتل في زمن حكم أبى بكر وعمر فقالت : صبّت عليّ مصائب لو أنّها * صبّت على الأيام صرن لياليا « 7 »

--> ( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 7 / 45 ، تاريخ أبي الفداء 2 / 255 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 225 . ( 2 ) المنتظم ، ابن الجوزي 5 / 85 . ( 3 ) تفسير العياشي 1 / 200 ، البحار ، المجلسي 22 / 516 ، 28 / 21 . ( 4 ) الإصابة ، ابن حجر 3 / 384 . ( 5 ) الصراط المستقيم 3 باب 12 / 46 ، اغتيال الخليفة أبي بكر والسيدة عائشة . ( 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) ذكره النابلسي في ثلاثيات مسند أحمد 2 / 489 ، والديار بكري في تاريخ الخميس 2 / 173 ، والعلامة ابن سيد الناس في عيون الأثر 2 / 340 ، والسمهودي في وفاء الوفا 2 / 443 ، والنبهاني في الأنوار المحمدية ص 593 .